وكان قميصه من قطن، وكان قصير الطول، قصير الكمين [1] - أي إلى ... الرسغ [2] -.
وأختم هذه الفقرة بما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لقد رأيت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن ما يكون من الحُلل» [3] .
هذه أمثلة على الألبسة التي كان يلبسها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعنصر الجمال فيها واضح كما رأيت، وهذا هو محل الشاهد الذي أردت التدليل عليه.
وإلا فهناك أنواع أخرى من الألبسة التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبسها: ومن أهمها، أنه - صلى الله عليه وسلم - «لبس الجبة الشامية، وكانت ضيقة الكمين، وجبة طيالسة كسروانية لها لِبْنَةُ ديباج، واشتري سراويل، والظاهر أنه اشتراها ليلبسها، وقد روي في غير حديث أنه لبس السراويل، ولبس الإزار والرداء، ولإزاره من نسج عُمان .. » [4] .
قال ابن القيم:
«وكان غالب ما يلبس هو وأصحابه ما نسج من القطن، وربما لبسوا ما نسج من الصوف والكتان، قال ابن سيرين: «وقد
(1) زاد المعاد (1/ 135) .
(2) رواه أبو داود (4023) .
(3) رواه أبو داود (4037) ، وغيرهما.
(4) انظر زاد المعاد (1/ 123 - 135) .