9 -ومن الأمور التي كان يفعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته الزوجية الخاصة اغتساله - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته:
يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أغتسل أنا ورسول - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد، ونحن جنبان» [1] .
وفي رواية فيبادرني حتى أقول: دع لي، دع لي.
وعن ميمونة: أنها كانت تغتسل هي والنبي - صلى الله عليه وسلم - في إناء واحد [2] .
وعن أم سلمة: أنها كانت هي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسلان في الإناء الواحد من الجنابة [3] .
وأختم هذه الفقرة بنصوص نفيسة في هذا الموضوع سجلها لنا الشيخ ابن القيم في كتابه النافع «زاد المعاد» فقال رحمه الله:
«وأما الجماع والباه، فكان هديه - صلى الله عليه وسلم - فيه أكمل هدي، يحفظ به الصحة وتتم به اللذة وسرور النفس، ويحصل به مقاصده التي وضع لأجلها؛ فإن الجماع وضع في الأصل لثلاثة أمور هي مقاصده الأصلية:
أحدها: حفظ النسل.
الثاني: إخواج الماء الذي يضر احتباسه واحتقانه بجملة البلدن.
(1) رواه مسلم (321) .
(2) رواه مسلم (322) .
(3) رواه مسلم (324) .