بَيْد أن الشريعة لم تحدد في ذلك حدًّا، بل أن ذلك داخل في عموم قوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: 19] .
وقد سئل الشيخ ابن تيمية عن الرجل إذا صبر على زوجته الشهر والشهرين لا يطؤها، فهل عليه إثم أم لا؟ وهل يُطالَبُ الزوج بذلك؟
فأجاب: يجب على الرجل أن يطأ زوجته بالمعروف، وهو من أوكد حقها
عليه، أعظم من إطعامها.
والوطء الواجب، قيل: أنه في كل أربعة أشهر مرة.
وقيل بقدر حاجتها وقدرته، كما يطعمها بقدر حاجتها وقدرته، وهذا أصح القولين [1] .
بينما قال ابن حزم: وفرض على الرجل أن يجامع امرأته التي هي زوجته.
وأدنى ذلك مرة في كل طهر إن قدر على ذلك، وإلا فهو عاصٍ لله تعالى، برهان ذلك قوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ} [البقرة: 222] [2] .
(1) «مجموع فتاوى ابن تيمية» (32/ 271) .
(2) «المحلى» (9/ 174) .