فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 512

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «كان - صلى الله عليه وسلم - مع كونه أخشى الناس لله وأعلمهم به يكثر التزويج لمصلحة تبليغ الأحكام التي لا يطلع عليها الرجال، ولإظهار المعجزة البالغة في خرق العادة، لكونه كان لا يجد ما يشبع به من القوت غالبًا، وإن وجد كان يؤثر بأكثره، ويصوم كثيرًا، ويواصل، ومع ذلك فكان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة.

ووقع في الشفاء: أن العرب كانت تمدح بكثرة النكاح لدلالته على الرجولية.

ثم أضاف قائلًا: ولم تشغله كثرتهن عن عبادة ربه» [1] .

2 -وعلى الزوجة الصالحة أن تهيئ نفسها لزوجها، وتستعد له:

وقد كانت أمهات المؤمنين لا يقضين ما عليهن من صيام رمضان إلا في شعبان وما يمنعهن سوى الشغل بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إن كانت إحدانا لتفطر في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يأتي شعبان [2] .

قال الراوي: الشغل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي: ما يمنعهن من ذلك سوى الانشعال برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) «فتح الباري» (11/ 356)

(2) رواه مسلم (1146) (152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت