فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 512

والطِّيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة» [1] .

إن النبي عليه الصلاة والسلام يريد بهذا التوجيه أن يصرف أمته عن الرهبنة التي شاعت في أوساط المتدينين في الديانات الأخرى، وعن العادات والأفكار التي ألفوها وهي بعيدة كل البعد عن المنطق السليم، والفطرة المستقيمة.

ولقد أراد الصحابي الجليل عثمان بن مظعون أن يتبتل فنهاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] . وقال له: «إن الله قد أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة» [3] .

ولهذا فالزواج من سنته - صلى الله عليه وسلم - وقد نعى على بعض أصحابه عندما أراد ألا يتزوج النساء، فقال: « ... أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني» [4] .

وفي هذا الإطار نفهم قوله - صلى الله عليه وسلم - عندما أراد قال: «وفي بُضع أحدكم صدقة» ، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان

(1) رواه أحمد (12293) ، (12294) ، والنسائي (7/ 61 - 62) ، والحاكم (2/ 160) ، وصححه، والضياء في «المختارة» (1737) ، وصححه، وقواه الذهبي في «الميزان» (2/ 177) ، وحسنه ابن حجر في التلخيص (3/ 116) .

(2) رواه مسلم (1402) .

(3) رواه الطبراني من طريق سعيد بن العاص كما في فتح الباري (11/ 361) .

(4) رواه البخاري (5063) ، ومسلم (1401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت