شبع وجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «قال لي جبريل: راجع حفصة فإنها صوامة، قوامة، وإنها زوجتك في الجنة» [1] .
قال السندي رحمه الله: «فيه - أي في هذا الحديث من الفوائد: جواز التطليق، وأنه لا ينافي الكمال إذا كان لمصلحة» [2] .
ويبدو لي أن سبب طلاقها هو ما كان في طبعها من حدة وشدة، ولعلها قد ورثت ذلك عن أبيها الفاروق، ثم زادته عوامل التأيم عن الزوج فأضحت سريعة الغضب والانفعال.
ولهذا كان عمر - رضي الله عنه - دائم النصح لابنته ضمانًا لحسن معاشرتها
(1) أخرجه ابن سعد (8/ 84) ، والحاكم (4/ 15) ، والطبراني كما في «المجمع» (9/ 245) ،
وفيه: قيس بن زيد تابعي صغير مجهول، وباقي رجاله ثقات.
ووقع في المتن ذكر عثمان بن مظعون، وهم وَهْمٌ، لأن عثمان مات قبل أحد، وتزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أحد. نبه على ذلك الشيخ شعيب الأرناؤوط في تعليقه على سير أعلام النبلاء.
وأخرجه الطبري في تفسيره (12/ 85) عن قتادة مرسلًا. وفيه: فأنزلت هذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} . لكن رفعه ابن أبي حاتم عن أنس كما في تفسير ابن كثير (4/ 398) .
وفي الباب عن أنس عند الحاكم (4/ 15) ، وفي سنده الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات.
وعن عمار بن ياسر عند البزار والطبراني كما في «المجمع» (9/ 244) .
(2) كما في حاشيته على سنن ابن ماجه رقم الحديث (2016) .