فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 512

فكم رأينا من أسرة انفرط عقدها وتفرق شملها عندما اضطر الزوج فمد يده إلى رشوة محرمة، أو سرقة ظالمة، أو متاجرة بأمر حرمه الله فدفعه ذلك إلى الحرام الآثم دفعًا. وقد أدبنا القرآن بأدب الاعتدال عندما قال: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا} [الطلاق] .

الدرس التاسع: كما نشهد في هذه الحادثة صورة رائعة من صور المبادرة إلى الخير، وإيثار أمور الآخرة على الدنيا، وما أشد حاجتنا إلى التأسي والاقتداء بهذا الموقف النبيل من أم المؤمنين عائشة - ومعها أمهات المؤمنين الطاهرات - عندما خيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: «بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة» .

الدرس العاشر: ونشهد في هذه الحادثة أسلوب الصراحة في التعامل مع الزوجة فعندما دفعت المشاعر الأنثوية عائشة لتطلب من زوجها الكريم ألا يخبر أزواجه الأخريات أنها اختارته يصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الصراحة والصدق في التعامل. وهو أسلوب له أهمية كبيرة في استقرار الأسرة ويزيد من الثقة المتبادلة بين الزوجين، وكم رأينا من أسرة أشرفت على الانهيار نتيجة عدم الصراحة من الزوج، ومراوغته في التعامل وفقدانه الصدق في تصرفاته وأفعاله ومواعيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت