قال: «لا، ولكني آليت منهن شهرًا» [1] .
(1) أخرجه البخاري (2469) في المظالم: باب الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها.
وقد رواه في مواضع متعددة في صحيحه من طرق، عن حميد الطويل عن أنس.
ومن هذه المواضع: (378) في كتاب الصلاة: باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، وزاد فيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سقط عن فرسه، فجحشت ساقه أو كتفه، فجلس في مشربة له، درجتها من جذوع، فأتاه أصحابه يعودونه فصلى بهم جالسًا وهم قيام، فلما سلم قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به ... » .
ونزل لتسع وعشرين فقالوا: يا رسول الله إنك آليت شهرًا؟ فقال: «إن الشهر تسع وعشرون» .
وكذلك رواه برقم (1911) ، في الصوم: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الهلال فصوموا» .
وبرقم (5289) في الطلاق: باب قول الله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} .
وبرقم (6684) في باب الأيمان والنذور.
وكل الروايات التي رواها البخاري في صحيحه من طريق حميد الطويل عن أنس جمعت بين حلفه - صلى الله عليه وسلم - أن يعتزل شهرًا، وبين حادثة سقوطه عن الفرس على شقه الأيمن، أو أنها ذكرت قصة الاعتزال فقط. أو حادثة السقوط عن الفرس فقط. بينما كل الروايات التي رواها البخاري ومسلم في صحيحيهما من طريق الزهري عن أنس ذكرت حادثة سقوطه - صلى الله عليه وسلم - عن الفرس فقط. ولم تذكر قصة الاعتزال، وقد رواها عن الزهري كل من:
1 -مالك: وحديثه في البخاري (689) ، ومسلم (411) (80) .
2 -وشعيب: وحديثه في البخاري (732) .
3 -والليث: وحديثه في البخاري (733) ومسلم (411) (78) .
4 -سفيان بن عيينة: وحديثه في البخاري (805) ، (1114) ، ومسلم (411) (77) .
5 -يونس ومعمر: وروايتهما في صحيح مسلم (411) (79) (81) .
ومن شواهد رواية الزهري عن أنس حديث عائشة عند مسلم (412) (82) ، وغيره
وفيه: «اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه ... » . وحديث جابر عند مسلم أيضًا برقم (412) (84) ، وغيره. وفيه: «اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلينا وراءه وهو قاعد ... » .
ويبدو لي أن حميدًا الطويل جمع بين حادثتين منفردتين في حديثه هذا.