فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 512

حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها، حتى إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لينظرُ إلى عائشة هل تكلمُ، قال: فتكلمت عائشة ترُدُّ على زينب حتى أسكتتها، قالت: فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عائشة، وقال: «إنها بنتُ أبي بكرٍ» [1] ، وفي رواية مسلم: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتبسم: «إنها ابنة أبي بكر» ، وفي رواية أحمد: قالت: فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يتهلل وجهه» [2] .

ولا تحسبن أن هذا الخلاف بين السيدتين عائشة وزينب سوف يؤثر على علاقتهما سلبًا، وإن أردت الدليل على ذلك فاستمع إلى شهادة السيدة عائشة في زينب، وماذا تقول فيها: ولم أر امرأة قطُّ خيرًا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثًا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشد ابتذالًا لنفسها في

العمل، الذي تصَّدقُ به، وتَقَّربُ به إلى الله تعالى ماعدا سَوْرةً من حدٍّ كانت فيها، تسرع منها الفيئة [3] .

(1) رواه البخاري (2581) ، كتاب الهبة، باب من أهدى إلى صاحبه، وتحرى بعض نسائي دون بعض.

وبرقم (3775) ، كتاب المناقب، باب فضل عائشة رضي الله عنها.

(2) رواه أحمد (24620) ، وابن ماجه (1981) ، والنسائي في السنن الكبرى (8865) ، وحسن الحافظ ابن حجر إسناده كما في «فتح الباري» (5/ 99) .

(3) رواه مسلم (2441) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت