وكم بنا حاجة إلى الموهظة الحسنة، والتذكير بحقارة الدنيا، وأن يومًا عظيمًا ينتظرنا نسأل فيه عن كل شيء، ونُحاسب فيه على هفواتنا وتقصيرنا وسوء أعمالنا.
حقًّا إنها أساليب رائعة صدرت من مشكاة النبوة نسأله سبحانه أن ينفعنا بها، إنه خير مسؤول، ولا بد من الإشارة إلى إن الأساليب النبوية التي تناولتها في
هذا الكتاب هي الأساليب التي عالج النبي - صلى الله عليه وسلم - بها الخلافات والمشكلات التي عرضت في بيته الكريم، أما المشكلات التي عرضت لأفراد الصحابة وعالجها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلم أتعرض لها في هذا الكتاب، وهي مبثوثة في كتب الحديث النبوي، ولها تفصيلاتها في كتب شروح الحديث وكتب الفقه الإسلامي، ولعلي أتناولها بالدرس والتحليل فيما بعد إن شاء الله تعالى.
وفي الختام أقول: لقد بذلت جهدًا أحتسبه عند الله، وحسبي أني عشت زمنًا من عمري قريبًا من بيت النبوة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم، هو خير أيام العمر وأجملها، وحسبي أني اجتهدت، فما كان من صواب فمن الله، والحمد لله الذي هداني إليه، وما كان غير ذلك فأستغفر الله منه، ورحم الله من أهدى إليَّ عيوبي، وصلى الله على سيدي ومولاي رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
د. عبد السميع محمد الأنيس