في هذا الحديث نجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غضب غضبًا شديدًا من زوجه السيدة عائشة لأنها تعرضت لامرأة لها منزلتها في الإسلام، ولها قدرها عند النبي عليه الصلاة والسلام.
إنها السيدة خديجة: سيدة نساء العالمين في زمانها، وهي أول من آمن به، وصدقه قبل كل أحد، وثبتت جأشه.
قال ابن الأثير: خديجة أول خلق الله أسلم بإجماع المسلمين [1] لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكتف بموقفه الغاضب، بل شرع يبين لها أسباب حبه للسيدة خديجة، وثنائه عليها، فقال: «والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس، وآوتني إذ رفضني الناس، ورزقت مني الولد إذ حرمتموه مني» .
(1) «أسد الغابة» (7/ 78) .