وفي رواية: كانت عائشة رضي الله عنها إذا غضبت عرك النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنفها ثم يقول: «يا عويش، قولي: اللهم رب محمد اغفر لي ذنبي، وأذهب
غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن» [1] .
وفي رواية: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا غضب على عائشة وضع يده على منكبها، فقال: «اللهم اغفر لها ذنبها، وأذهب غيظ قلبها، وأعذها من مضلات الفتن» [2] .
ومن المعلوم أن الوعظ من الأساليب القرآنية التي أرشد الحق تبارك وتعالى الزوج إلى تطبيقه عند الخوف من نشوز الزوجة وعصيانها، فلا بأس أن أستعرض ما قاله العلماء عن هذا الأسلوب التربوي في معالجة المشكلات، وسأذكر هنا ما كتبه
(1) أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» برقم (456) ، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر مرسلًا.
(2) أخرجه ابن عساكر في كتاب «الأربعين في مناقب أمهات المؤمنين» ص 143، وفي بقية بن الوليد وصف التدليس وقد عنعن.
قلت: لكن الحديث بهذه المتابعات يتقوى، والمرفوع منه له شاهد من حديث أم سلمة أخرجه أحمد (26576) ونصه:
«قلت: قلت: يا رسول الله، ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي؟ قال: «بلى، قولي: اللهم رب النبي محمد، اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتنا» »، وقال الهثيمي في «مجمع الزوائد» : إسناده حسن.