كما أدخلتماني في الحرب: أسلوبا نبويًّا جديدًا في معالجة الخلافات الزوجية، ألا وهو أسلوب التحكيم؛ إذ إن قوله: «أدخلاني في السلم» ، يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وزوجه عائشة رضي الله عنها طلبا منه التدخل لحل هذا النزاع، وأنهما رضياه أن يكون حكمًا بينهما، وإن كان مطلع الحديث لا يفيد هذا المعنى بصورة واضحة، وكأنه يوحي أن أبا بكر دخل من غير طلب، وأنه تدخل كطرف ثالث لحل هذا الخلاف القائم، والخاص بأحب الرجلين إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ولمزيد من البيان عن أسلوب التغاضي انظر الدرس الرابع عشر من الدروس المستفادة من قصة التحريم في المبحث التاسع من هذا الكتاب.