لعائشة [1] فغير مستغرب هذا المزاح بينهما في حضرة النبي
-صلى الله عليه وسلم -، وهو - صلى الله عليه وسلم - يضحك من ذلك.
ومن الأمثلة على الدعابة اللطيفة وتبسمه لهنَّ ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جنازة بالبقيع، فوجدني وأنا أجد صداعًا في رأسي، وأنا أقول: وارأساه، فقال: بل أنا يا عائشة! وارأساه ثم قال: «ما ضرك لو متِ قبلي، فقمت عليك، فغسلتك، وكفنتك، وصليتُ عليك، ودفنتك؟»
فقالت: لكأني بك - والله - لو فعلت ذلك، لرجعت إلى بيتي، فعرست فيه ببعض نسائك. قالت: فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم بدئ بوجعه الذي مات فيه ... » [2] .
ولا شك أن المزاح اللطيف، والدعابة الحلوة تؤدي إلى تطييب الخواطر، والترويح عن النفوس وغرس بذور المحبة الصادقة بين الزوجين.
(1) انظر في ذلك الحديث الذي رواه البخاري (5212) .
(2) رواه أحمد (25908) ، وابن ماجه (1465) ، والنسائي في الكبرى (7079) ، وابن حبان (6586) .