ظالمون? ... مثلُ الذين اتخذوا من دون الله أولياءَ كمثلِ العنكبوتِ اتخذت بيتًا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون (العنكبوت:12 - 41) ..
والآن؛ دعونا نتوقف قليلًا أمام هذا السرّ الغريب، والطلسم الغامض .. فحيث لا يدري الناسُ ما السرُّ في تسمية سورةٍ بأكملها من سور القرآن الكريم باسم"العنكبوت"ينبغي أن نتوقف .. وأن نتفكر، وأن نتأمل!! ..
والقارئ المتأمل يظل متعجبا من الهدف الذي أُورد هذا المثال من أجله؛ أو ما الذي أريد به، أو الدلالة عليه!! .. ما عدا المعاني القريبة والشذرات العلمية التي تفيض من جوانب النص!! وقبل أن نخوض في عمق التحليل للنص القرآني المشار إليه؛ فلابد أن نعرض لبعض الإشارات حول حشرة العنكبوت، وهي الإشارات التي قد تُلقي قليلًا من الضوء على الهدف الذي تم من أجله إيرادها على الصورة التي وردت عليها!.
خيوط وعناكب!!!
من المعلوم أن العناكب تتبع فصيلة"العنكبوتيات"وهي فئة من الحيوانات الناجحة والواسعة الانتشار، والتي تضم العناكب والعقارب وما شابهها. ومن أشهر"العنكبوتيات": العناكب، وكثير منها يعيش في منازلنا أو في جوارها، وأنسجتها المستديرة معروفة لنا جيدا.
ومن اللافت في موضوع العناكب أن الحشرات الأخرى لا تسلم من شرها ساعة من ليل أو نهار! فهي دائمة الترصد لفرائسها في ورديات نهارية وليلية! وتبدأ العناكب الليلية صيدها بعد انتهاء عمل العناكب النهارية، وقد ابتكرت العناكب طرقًا مختلفةً لاقتناص فرائسها، فبعضها ينقض على فريسته انقضاضًا مباشرًا، إلا أن أشهر طرق الاقتناص لديها يتم عن طريق ما تنصبه من شباك تتخايل للفرائس وكأنها زينة تلمع أمامها، فإذا ما اقتربت منها وقعت فيها وكانت