فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 259

الكلي والفعلي للذرّة.

يدور حول النواة مجموعة من الإلكترونات مساوية للبروتونات من حيث العدد ومقدار الشحنة، وتختلف شحنة الإلكترون عن شحنة البروتون في كونها سالبة، وتكاد الإلكترونات تكون معدومة الوزن [1] .

ونظرًا لتساوي أعداد الشحنات الموجبة (البروتونات) مع أعداد الشحنات السالبة (الإلكترونات) ونظرًا لتضاد نوعية تلك الشحنات؛ فلم يكن غريبًا، والأمر كذلك، أن يُقال: إن الذرّة (الذرّة وليس الأيون) متعادلة كهربيًا، لكن يمكن للذرّة، خلال التفاعلات الكيميائية، أن تفقد إلكترونًا أو أكثر فتتغلب الشحنة الموجبة على السالبة في المقدار؛ وتتحول الذرّة إلى أيون موجب، ويمكن للذرّة كذلك أن تكتسب إلكترونًا أو أكثر وأن تتحول بالتالي إلى أيون سالب.

تعتبر النواة وما فيها من بروتونات ونيوترونات ذات تأثير هامشي في التفاعلات الكيميائية العادية، ولكنها مكان التفاعلات النووية، وتعتبر الإلكترونات، في المدار الخارجي على وجه الخصوص، صاحبة التأثير الأكبر في التفاعلات الكيميائية؛ بالإضافة إلى ما تبديه من تأثير على الصفات الفيزيائية (الطبيعية) ؛ مثل حالات الصلابة أو السيولة أو الغازية، وتكون ذات تأثير واضح في الفلزات على وجه الخصوص، فهي تؤثر في صفات التوصيل الحراري، التوصيل الكهربي، درجة الانصهار، درجة اللمعان ... الخ.

وكما أسلفنا فإن الإلكترونات تتوزع حول النواة بشكل محدد ودقيق، ويتحدد موضع كل إلكترون حول النواة حسب أربعة متغيرات [2] ويمكن لإلكترونين

(1) يعادل وزن الإلكترون (1/ 1840) من وزن البروتون تقريبًا.

(2) المتغيرات الأربعة التي تحدد وضع إلكترون وحالته هي: مكانه بالنسبة للمستويات الرئيسية، مكانه بالنسبة للمستويات الفرعية ضمن"مستوى رئيسي"معين، مكانه في مدار (أوربيتال) معين يقع تحت"مستوى فرعي"معين، وأخيرا: اتجاه دوران الإلكترون حول نفسه مع أو ضد اتجاه دوران عقارب الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت