فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 259

ولتعزيز هذه النتيجة؛ فلنتأمل المفاجأة التي فاجأنا بها القرآن الكريم عندما أورد كلمة"مُدّكر"، وذلك في قوله تعالى: {فهل من مدّكر} [1] .. وكان البعض قد اعتقد أن كلمة"مُدّكِر"هي لاتينية؟! لكن يتضح لنا الآن أنها عربية أصيلة وتعني"الذكر"!! ...

كذلك فاجأنا مرة أخرى عندما قرأنا قوله تعالى: {إن أول بيتٍ وضع للناس للذي ببكةَ مُباركًا} (آل عمران:96) ، حيث ذكر القرآن الكريم تلك المدينة هنا باسمٍ لها لم يكن متداولًا بين العرب، وقد ذكرها في موضعٍ آخر باسمها الذي عُرفت به وقت التنزيل، حيث قال عز من قائل: {وهو الذي كفّ أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطنِ مكةَ من بعد أن أظفركم عليهم} (الفتح:24) لكنّ المفاجأة سوف تتلاشى إذا علمنا أن"بكة"هو الاسم الهيروغليفي لمكة، وهو الاسم المناسب للتعبير عن الحالة الأولى التي جاءت لتتحدث عن أول بيت وُضع للناس، فهو اسم لمكة وقت وضع البيت!! وهو اسمٌ يراعي عربيّة القرآن بقدر ما يراعي البعد الزمني والتاريخي في هذا الموضوع!!!.

ومن الأمثلة التي فاجأت العرب كذلك وأثارت دهشتهم ما وجدوه وهم يتلون الآية الكريمة {كأنهم حمرٌ مستنفرة، فرت من قسورة} (المدثر:50 - 51) وسبب الدهشة هو أن القسورة اسمٌ للأسد لكن في الحبشية؟! وحقّ لتلك الدهشة أن تزول؛ وللحيرة أن تختفي بعدما علمنا أن كلمة"قسورة"إنما هي كلمةٌ عربيةٌ صميمةٌ قبل أن تكون حبشية!!

وعلى نفس المنوال؛ يمكننا الآن إيجاد تفسيراتٍ واضحةٍ لوجود عشرات الألفاظ المشابهة والتي وردت في القرآن الكريم، مما بدا في حينه غريبًا على لغة العرب؛ وذلك من أمثال كلمة:"صابئ"، و"صابي"وهي لفظةٌ هيروغليفية وتعني"مهدي"وقد وردت في القرآن الكريم في قوله تعالى: إن الذين آمنوا والذين

(1) (القمر:15،17،22،32،40،51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت