خلالها.
وقد تناول الإمام القرطبي الآيةَ الكريمة {إنا أنزلناه قرآنًا عربيًّا لعلكم تعقلون} (يوسف:2) وذلك بقوله:(يجوز أن يكون المعنى: إنا أنزلنا القرآن عربيًّا ...
أي مجموعًا. و"عربيًّا"، أي يُقرأُ بلغتِكم يا معشر العرب) [1] .
أما الآية الكريمة: {وكذلك أنزلناه حكمًا عربيًّا} (الرعد:37) فقد تشابهت الأقوال في تفسيرها، وقد تناولها البعض بالقول: (وكما أنزلنا عليك القرآن فأنكره بعض الأحزاب، كذلك أنزلناه حكمًا عربيًّا، وإنما وَصَفَه بذلك لأنه أنزله على محمد(صلى الله عليه وسلم) وهو عربيّ. وقيل: وكما أنزلنا الكُتُبَ على الرسل بلغاتهم؛ كذلك أنزلنا إليك القرآن حكمًا عربيًّا) [2] ..
أما عن معنى العروبة الوارد ذكرها في سورة"طه" {وكذلك أنزلناه قرآنًا عربيًّا وصَرَّفنا فيه من الوعيد} (طه:113) فقد تناولها المفسرون بقولهم: (أي بلغةِ العرب) [3] ..
أما عن معاني العروبة في سورة"الزمر": {قرآنًا عربيًّا غير ذي عوج لعلهم يتقون} (الزمر:28) فقد قال عنها بعضُ علماءِ التفسير: (أي حال كونه قرآنًا عربيًّا لا اختلافَ فيه بوجهٍ من الوجوه، ولا تعارض، ولا تناقض) [4] .
أما عن معاني العروبة في سورة"الشورى": {وكذلك أوحينا إليك قرآنًا عربيًّا} (الشورى:7) فقد قيل فيها: (أي وكما أوحينا إليك وإلى من قبلك هذه المعاني؛ فكذلك أوحينا إليك قرآنًا عربيًّا بيّناه بلغة العرب) [5] .
وعن معناها الوارد ذكره في سورة"الزخرف"إنا جعلناه قرآنًا عربيًّا لعلكم
(1) تفسير القرآن العظيم القرطبي، مجلد 5، ص 105.
(2) تفسير القرآن العظيم للقرطبي، مجلد 5، ص 285.
(3) تفسير القرآن العظيم للقرطبي، مجلد 6، ص 162.
(4) صفوة التفاسير، مرجع سابق، ج 2، ص 78.
(5) تفسير القرآن العظيم للقرطبي، مجلد 8، ص 7.