كرهوها ثم لما ولي عمر بن هبيرة العراق ليزيد بن عبد الملك خلص الفضة أبلغ تخليص وجود الدراهم واشتد في العيار ثم لما ولي خالد بن عبد الله القسري العراق لهشام بن عبد الملك اشتد في النقود أكثر من اشتداد ابن هبيرة حتى أحكم أمرها أبلغ من إحكامه على الطباعين وأصحاب العيار وقطع الأيدي وضرب الأبشار فكانت الهبيرية والخالدية واليوسفية أجود نقود بني أمية ولم يكن يقبل المنصور من نقودهم في الخراج غيرها فسميت الدراهم الأولى المكروهة ثم جود العيار في أيام الرشيد وأيام المأمون وأيام الواثق حتى كان الأئمة المعمول عليها في دور الضرب مال جمع عياره من ثلاثة دنانير مضروبة في تلك الأول الثلاثة وهي على هذا إلى الآن.
(1) الستوق بفتح السين المشددة وقد تضم وتشديد التاء ما يغلب عيه الغش من الدراهم وهو الزيف، والبهرج الذي لا خير فيه أو ما غلب عليه النحاس، وقيل: البهرجة إذاغلب فيها النحاس لا تؤخذ، وأما الستوقة فهي في حكم الفلوس، والستوق كلمة فارسية معربة قيل أنها مركبة من كلمتين معناهما ثلاثة وقوة فيكون معناها ذا ثلاثة قوى لأن هذا النوع من الدراهم مركب من ثلاثة معادن: الفضة والنحاس والحديد، أو ما يشبه الحديد من المعادن.
(2) الستوق بفتح السين المشددة وقد تضم وتشديد التاء ما يغلب عيه الغش من الدراهم وهو الزيف، والبهرج الذي لا خير فيه أو ما غلب عليه النحا، وقيل: البهرجة إذاغلب فيها النحاس لا تؤخذ، وأما الستوفة فهي في حكم الفلوس، والستوق كلمة فارسية معربة قيل أنها مركبة من كلمتين معناهما ثلاثة وقوة فيكون معناها ذا ثلاثة قوى لأن هذا النوع من الدراهم مركب من ثلاثة معادن: الفضة والنحاس والحديد، أو ما يشبه الحديد من المعادن.
فأما الورق فإن الدراهم كانت في أيام الفرس مضروبة على ثلاثة أوزان، درهم منها على وزن المثقال وهو عشرون قيراطًا ودرهم وزنه اثنا عشر قيراطًا ودرهم وزنه عشرة قراريط فلما احتيج في الإسلام إلى الزكاة أخذ الوسط من مجموع ذلك وهو اثنان وأربعون قيراطًا فكانت أربعة عشر قيراطًا من قراريط الدينار وكانت الدراهم في أيام الفرس يسمى منها البعض مما وزن الدرهم فيه مساوٍ لوزن الدينار العشرة، ووزن عشرة، ومما الدرهم منه اثنا عشر قيراطًا العشرة ووزن ستة، ومما الدرهم منه عشرة قراريط العشرة وزن خمسة، فلما ضربت الدراهم الإسلامية على الوسط من هذه الثلاثة الأوزان قيل في عشرتها وزن سبعة لأنها كذلك.
فلهذه العلة يفيد ذكر الأوزان في الصكاك بأن يقال: وزن سبعة جريًا على المذهب الأول الذي كان يحتاط فيه لوجود الأوزان الثلاثة في الدراهم في ذلك الوقت.