فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 318

من زافت عليه ورقة فلا يحالف الناس أنها طيبة، ولكن ليخرج بها إلى السوق فليقل: من يبيعني هذه الدراهم الزيوف بنحو ثوب أو حاجة من حاجته.

ولا فرق بين ما كان غشه ذا بقاء وثبات كالرصاص والنحاس؛ وما لا ثبات فيه كالزرنيخية والأندرانية، وهو زرنيخ ونورة يطلى عليه فضة فإذا أدخل النار استهلك الغش وذهب.

ثم قال(ص 59):

الصرف بيع الأثمان بعضها ببعض والقبض في المجلس شرط لصحته بغير خلاف.

قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنهم من أهل العلم على إن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا إن الصرف فاسد، والأصيل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء ) )، وقوله عليه السلام ((: بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدًا بيد ) ). (( ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق دينًا، ونهى أن يباع غائب منها بناجز ) )كلها أحاديث صحاح.

ثم قال (217) :

فإن اختلفت في صفة الثمن، رجع إلى نقد البلد نص عليه - أي أحمد - في رواية الأثرم لأن الظاهر أنهما لا يعقدان إلا به.

وإن كان في البلد نقود رجع إلى أوسطها نص عليه في رواية جماعة فيحتمل أنه أراد إذا كان هو الأغلب والمعاملة به أكثر - لأن الظاهر وقوع المعاملة به، فهو كما لو كان في البلد نقد واحد، ويحتمل أنه ردهما إليه مع"التسوي"- لعل الأصح التساوي - لأن فيه توسطًا بينهما وتسوية بين حقيهما وفي العدول إلى غيره سبيل على أحدهما فكان التوسط أولى وعلى مدعي ذلك اليمين أن ما قاله خصمه محتمل فتجب اليمين لنفي ذلك الاحتمال كوجوبها على المنكر، وإذا لم يكن في البلد إلا النقدان متساويان، فينبغي أن يتحالفا؛ لأنهما اختلفا في الثمن على وجه، لم يترجح قول أحدهما فيتحالفان كما لو اختلفا في قدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت