والملح بالتمر، يدًا بيد، كيف شئتم قال: ونقص أحدهما الملح والتمر )) .
قال أبو العباس الأصم في كتابي (عن أيوب، عن أبي سيرين) ثم ضرب عليه ينظر في كتاب الشيخ، يعني الربيع.
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، كان أناس يبيعون الفضة من المغانم إلى العطاء، فقال عبادة بن الصامت: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والتمر بالتمر، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والملح بالملح إلا سواء بسواء، مثلًا بمثل، فمن زاد أو ازداد فقد أربى ) ).
زاد في رواية: فإذا اختلفت فيه الأوصاف، فيبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد.
ثم قال (نفس المرجع: 73/ 241) :
حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلا بمثل، حتى خص الملح ) )، فقال معاوية: إن هذا لا يقول شيئًا - لعبادة - فقال عبادة: لا أبالي أن لا أكون بأرض يكون فيها معاوية أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.
وقال مسلم (الصحيح: 3/ 12210، 1211، ح 1587) :
حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا حماد بن زيد , عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: كنت بالشام في حلقة فيها مسلم بن يسار، فجاء أبو الأشعث قال: قالوا: أبو الأشعث، أبو الأشعث فجلس فقلت له: حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت، قال: نعم: غزونا غزاة وعلى الناس معاوية فغنمنا غنائم كثيرة فكان فيما غنمنا آنية من فضة فأمر معاوية رجلا يبيعها في أعطيات الناس، فتسارع الناس في ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت، فقام فقال: إني سمعت رسول الله صلى ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينًا بعين، فمن زاد أو ازداد فقد أربى فرد الناس ما أخذوا فبلغ ذلك معاوية فقام خطيبًا فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث قد كنا نشهده ونصحبه، فلم نسمعها منه، فقال عبادة بن الصامت، فأعاد القصة، ثم قال، لنحدث بما سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كره معاوية - أو قال: وإن رغم - ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء.