فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 318

قال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: 6/ 334، ح 1256) :

حدثنا أبو بكر النخعي عن أفلح، عن القاسم قال: لا بأس به.

قال: قال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: 7/ 110، ح 2554) :

حدثنا هشيم، عن مغيرة قال: لا يفترقا إلا وقد تصرما ما بينهما.

قال ابن أبي شيبة 0 (الكتاب المصنف: 7/ 110، 111، ح 2555) :

حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن مغيرة, عن شباك، عن إبراهيم، عن شريح قال: أحب إلي في الصرف أن يتصادرا وليس بينهما لبس.

من استعراض هذه الآثار ومثيلاتها مما لم نسقه - إذا لم نقصد إلى الاستقراء - تتبين ملامح تصور التابعين وتابعيهم للنقد ومذاهبهم في استنباط الأحكام المتصلة به نتيجة لتصورهم له.

ويمكن إيجاز هذه الملامح فيما يلي:

1 -يرى أغلبهم شكلا"من الوحدة النقدية"بين الذهب والفضة ينعكس أثرها على"اقتضاء"أحدهما بالآخر و"الاقتضاء"- كما نفهمه من مجموع آثارهم - يقصدون به ما سوى الصرف من أنواع إبراء الذمة كالقرض، والقراض والبيع المؤجل.

وقليل منهم من يبدو أنه يرى أن كلًّا من الذهب والفضة نقد مستقل بذاته وإن جمعت بينهما صفة"النقدية"وهذا الفريق أقل تحرجًا من الفريق الآخر في الأحكام التي استنبطها لصور الاقتضاء وإن كان الفريقان معًا يلتزمان في أحكامهما ملاحظة اجتناب شبهة الربا بيد أن التزامهما يتمايز بشدة التحرج عند الفريق الأول والآخذ ببعض السعة عند الفريق الثاني.

2 -يكادون يجمعون على ملاحظة تذبذب أسعار النقدين ملاحظة مهيمنة على أحكامهم فهي على اختلافها ظروفًا وأشكالا تعكس اعتبار"التذبذب"وإن في أشكال بعضها تكون فيه أبرز منها في البعض الآخر وهذه الملاحظة هي التي تعنينا أساسًا، ذلك بأن تذبذب سوق الذهب والفضة ارتفاعًا وانخفاضًا ليس في عينهما فحسب , بل في النقدين المسكوكين منهما لايختلف في شكله ولا في الآثار المترتبة عنه اختلافا عما نعرف اليوم من تذبذب قيم العملات ارتفاعًا وانخفاضًا في الأسواق المالية، وإن كانت الأسباب تختلف فالعرض والطلب هما العَاملان الأساسيان - فيما يبدو لنا - في اضطراب أسعار الذهب والفضة مسكوكين أو غير مسكوكين في الأسواق أيامئذ، على حين أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت