(1) هكذا كان السلف رضي الله عنهم يعاملون الأقربين من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من كان من أهل الأهواء الذين ضلوا وأضلوا عصمنا الله منهم وولاهم ما تولوا.
فخطب الناس وقال: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث- كان مسترضعًا في بني أسد فقتلته هذيل- وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضعه ربانا ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله ... الحديث.
وقال الطبري في (تاريخ الرسل والملوك: 3/ 150) :
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح قال - أي في معرض حديث حجة الوداع: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجه، فأرى الناس مناسكهم وأعلمهم سنن حجهم، وخطب خطبته التي بين للناس فيها ما بين فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس اسمعوا قولي، فإني لا أدري لعلنى لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدًا، أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا وحرمة شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت، فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها وإن كل ربا موضوع ولكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون قضى الله أنه لا ربا وإن ربا العباس بن عبد المطلب موضوع كله. ثم ساق الحديث بطوله.
وقال الترمذي في (الجامع الصحيح: 5/ 279، ح 3087) :
حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن شبيب، عن غرقدة، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، حدثنا أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ، ثم قال: أي يوم أحرم عليكم، أي يوم أحرم، أي يوم أحرم؟ قال: فقال الناس: يوم الحج الأكبر يا رسول الله قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، ألا يجنى جان إلا على نفسه، ولا يجني والد على ولده ولا ولد على والده، ألا إن المسلم أخو المسلم فليس يحل لمسلم من أخيه شيء إلا ما أحل من نفسه، ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، غير ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله ... الحديث.
وتعقبه الترمذي بقوله: هذا حديث حسن صحيح.
وقال أبو داود في (السنن: 2/ 182، ح 1905) :