فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 318

حدثنا محمد بن عبد الله النفيلي وعثمان بن أبي شيبة وهشام بن عمار وسفيان بن عبد الرحمن الدمشقيان، وربما زاد بعضهم على بعض الكلمة والشيء، قالوا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، وساق شبه حديث مسلم الذي اقتبسنا منه آنفا يزيد عليه وينقص، وفيه فخطب الناس فقال: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع، ودماء الجاهلية موضوعة، وأول دم أضعه دماؤنا دم- قال عثمان: دم ابن ربيعة، وقال سليمان: دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وقال بعض هؤلاء: كان مسترضعًا في سعد فقتلته هذيل- وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربانا ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله ... الحديث.

وقال ابن ماجه في (السنن: 2/ 1022، 1027، ح 3074) :

حدثنا هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخلنا على جابر بن عبد الله وساق حديث حجة الوداع بقوله وفيه:

إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا، ألا وإن كل شيء من أمر الجاهلية موضوع تحت قدمي هاتين، ودماء الجاهلية موضوع، وأول دم أضعه دم ربيعة بن الحارث (كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل) ، وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربانا ربا العباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله ... الحديث.

وقال الدرامي في: (السنن: 2/ 246) :

حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه، قال: كنت بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق أذود الناس عنه، فقال: ألا إن كل ربا في الجاهلية موضوع، ألا وإن الله قضى أن أول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون.

أم الشبهة الثانية فهي زعمهم بأنه لا يوجد نص يحرم الزيادة البسيطة فهي زعمهم؛ إذ إنه لا يوجد اجتهاد أساسه القياس أو المصلحة المرسلة.

ومرد هذا الزعم إلى أنهم قصروا عن إدراك فقه كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم أو كلمات الصحابة الذين رووا عنه - إن قال قائلهم: إنه لا دليل على أن الرواية كانت باللفظ فقد تكون بالمعنى - أو قصروا في تفهمها واستقصاء مقاصدها ومعانيها وهذا ما يستوضحه بالحجة الدامغة التي لا تبقي لهم عذرًا ولا تعلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت