الطيب فقال: لا تفعلوا ولكن انطلق إلى البقيع فبع ثوبك بورق أو عرض فإذا قبضته وكان لك بيعه فاهضم (2) ما شئت وخذ ورقًا إذا شئت.
أخبرنا الثوري عن حماد، عن رجل، عن شريح قال عمر: الدرهم بالدرهم فضل ما بينهما ربا.
14575 - أخبرنا التيمي عمن سمع يحيى البكاء يحدث عن أبي رافع قال: قلت لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين إني أصوغ الذهب فأبيعه بالذهب بوزنه، وآخذ لعمله أجرًا، فقال: لا تبع الذهب بالذهب إلا وزنًا بوزن، والفضة بالفضة إلا وزنًا بوزن ولا تأخذ فضلًا.
(1) الأوراق جمع ورق بكسر الراء وهي الفضة.
(2) قال ابن منظور في لسان العرب (11/ 613) : وهضمه حقه هضمًا نقصه، وهضم له من حقه يهضم هضمًا ترك منه شيئًا عن طيبة نفس. يقال: هضمت له من حظي طائفة، أي تركته. ويقال: هضم له من حظه إذا كسر له منه
ثم قال (ص 127، 128، ح 14581) :
أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه كره الدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير قال أبو سلمة: فحدثني ابن عمر أن عمر قال: إذا باع أحدكم. الذهب بالورق فلا يفارق صاحبه وإن ذهب وراء الجدار.
أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين أن امرأة ابن مسعود باعت جارية لهذا بذهب فأخذت ورقًا أو باعت بورق فأخذت ذهبًا فسألت عمر بن الخطاب فقال: لا تأخذي إلا الذي بعت به.
14584 - أخبرنا الثوري عن السدي، عن عبد الله الرّي - لعل صوابه عبد الله البهي الذي يروي عنه السدي - عن يسار بن نمير أن عمر بن الخطاب قال في الرجل يسأل الرجل أيأخذ الدراهم؟ قال: إذا قامت على الثمن فأعطها إياه بالقيمة.
وقال ابن أبي شيبة (الكتاب المصنف: 6/ 322، 323، الأثر 1250) :
حدثنا وكيع، عن سفيان، عن السدي، عن البهي، عن يسار بن نمير، عن عمر أنه لم ير بأسًا باقتضاء الذهب من الورق والورق من الذهب.
ثم قال (نفس المرجع: 7/ 106، ح 2541) :
حدثنا ابن أبي ليلى (1) عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال عمر: لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين فإن ذلك هو الربا العجلان.