فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 318

بمنزلة ما يوجبان على أنفسهما، قال أشهب: ولو قال: أبيعك هذا الشيء بنصف دينار إلى شهر آخذ به منك ثمانية دراهم، كان بيعًا جائزًا، وكانت الثمانية لازمة لكما إلى الأجل ولم يكن هذا صرفاُ وكان ذكر النصف لغوًا وكان ثمن السلعة دراهم معدودة إلى أجل معلوم، قال مالك: ومن باع سلعة بنصف دينار إلى أجل أو بثلث دينار إلى أجل لم ينبغِ له أن يأخذ قبل محل الأجل في ذلك دراهم وليأخذ في ذلك عوضًا إن أحب قبل الأجل فإذا حل الأجل فليأخذ بما أحب.

ثم قال(نفس المرجع: ص 395، 396):

قلت - يعني لعبد الرحمن بن القاسم: أرأيت إن اشتريت فلوسًا بدراهم فافترقنا قبل أن يقبض كل واحد منا؟ قال: لا يصلح هذا في قول: مالك وهذا فاسد , قال لي مالك في الفلوس: لا خير فيها نظرة بالذهب ولا بالورق، ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والوزن نظرة.

قلت: أرأيت إن اشتريت خاتم فضة أو خاتم ذهب، أو غير ذهب بفلوس، فافترقنا قبل أن نتقابض أيجوز هذا في قول مالك؟ قال: لا يجوز هذا في قول مالك؛ لأن مالكًا قال: لا يجوز فلس بفلسين، ولا تجوز الفلوس بالذهب والفضة، ولا بالدنانير نظرة.

ابن وهب، عن يونس بن زيد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أنه قال: الفلوس بالفلوس، بينهما فضل فهو لا يصلح في عاجل بآجل ولا عاجل بعاجل، ولا يصلح بعض ذلك ببعض إلا هاء وهات.

ابن وهب، قال الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، وربيعة، أنهما كرها الفلوس بالفلوس، بينهما فضل أو نظرة، وقالا: إنها صارت سكة الدنانير والدراهم.

ابن وهب، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، وعبد الله بن أبي حبيب، وعبيد الله بني أبي جعفر، قال: وشيوخنا كلهم أنهم كانوا يكرهون صرف الفلوس بالدنانير والدراهم إلا يدًا بيد.

قال ابن وهب: وقال يحي بن أيوب: قال يحيى بن سعيد: إذا صرفت درهمًا فلوسًا فلا تفارقه حتى تأخذها كلها.

ثم قال (نفس المرجع، المجلد: 4، 9/ 115) :

قال ابن القاسم: قال مالك: لا يصلح الفلوس بالفلوس جزافًا، ولا وزنًا مثلا بمثل، ولا كيلًا مثلًا بمثل، يدًا بيد، ولا إلى أجل، ولا بأس به عددًا فلسًا بفلس، ولا يصلح فلسان بفلس يدًا بيد , ولا إلى أجل والفلوس هاهنا في العدد بمنزلة الدراهم والدنانير في الورق، وقال مالك: أكره ذلك في الفلوس ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت