فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 318

حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني الواقدي، عن يحيى بن النعمان الغيفاري، عن أبيه قال: ضرب مصعب الدراهم بأمر عبد الله بن الزبير سنة سبعين على ضرب الأكاسرة وعليها بركة، وعليها"الله"فلما كان الحجاج غيرها.

وروي عن هشام بن الكلبي- لعل صوابه هشام بن السائب الكلبي - أنه قال: ضرب مصعب مع الدراهم دنانير أيضا.

حدثني داود الناقد، قال: حدثني أبو الزبير الناقد، قال: ضرب عبد الملك شيئًا من الدنانير في سنة اثنين وسبعين ثم ضربها سنة خمس وسبعين، وأن الحجاج ضرب دراهم بغلية كتب عليها: بسم الله، الحجاج، ثم كتب عليها بعد سنة: الله أحد الله الصمد، فكره ذلك الفقهاء فسميت مكروهة، ويقال: إن الأعاجم كرهوا نقصانها فسميت مكروهة، قال: وسميت السميرية بأول من ضربها واسمه سمير.

حدثني عباس بن هشام الكلبي، عن أبيه، قال: حدثني عوانة بن الحكم، أن الحجاج سأل عما كانت الفرس تعمل به في ضرب الدراهم فاتخذ دار ضرب وجمع فيها الطباعين فكان يضرب المال للسلطان ما يتجمع له من التبر وخلاصة الزيوف والستوقة (1) والبهرجة (2) ثم أذن للتجار وغيرهم في أن تضرب لهم الأوراق واستغلها من فضول ما كان يؤخذ من فضول الأجرة للصناع والطباعين وختم أيدي الطباعين، فلما ولى عمر بن هبيرة العراق ليزيد بن عبد الملك خلص الفضة أبلغ من تخليص من قبله وزود الدراهم فاشتد في العيار ثم ولي خالد بن عبد الله البجلي ثم القسري العراق لهشام بن عبد الملك فاشتد في النقود أكثر من شدة ابن هبيرة حتى أحكم أمرها أبلغ من إحكامه، ثم ولي يوسف بن عمر بعده فأفرط في التشديد على الطباعين وأصحاب العيار وقطع الأيدي وضرب الأبشار فكانت الهبيرية والخالدية واليوسفية أجود نقود بني أمية غيرها فسميت الدراهم الأولى المكروهة.

وقال قدامة بن جعفر (الخراج: ص 59، 61) :

قال أبو الفرج - يعني الأصبهاني: لما أخذ أمر الفرس يضمحل ودولتهم تضعف وسلطانهم يهن وتدابيرهم تفسد وسياستهم تضطرب فسدت نقودهم، فقام الإسلام ونقودهم من العين والورق غير خالصة فما زال الأمر على ذلك إلى أن اتخذ الحجاج دار الضرب وجمع فيها الطباعين فكان المال يضرب للسلطان مما يجمع له من التبر وخلاصة الزيوف والبهرجة ثم أذن للتجار في أن تضرب لهم الأوراق وأشغل الدار من فضول ما كان يؤخذ من الأجور وختم على أيدي الصناع والطباعين وذلك في سنة خمس وسبعين ثم نقش على الدراهم (الله أحد الله الصمد) فسميت المكروهة لأن الفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت