المصرف الإسلامي يحد من سوءات التضخم
من خصائص وطبيعة أعمال المصرف الإسلامي تطهير المعاملات السائدة في سوق النقد وتجنيبها من التسبب في تحقيق ثراء غير مشروع في سوق المعاملات، ثراء يأتي نتيجة انخفاض القوة الشرائية للنقود.
ذلك أن النقد يعتبر رمزًا يعبر عن قيمة معدنية مقابلة، لكن المصارف التجارية درجت على اتباع وسائل تزيد في حدة التضخم حيث تتفق مع عملائها لفتح اعتمادات يسحبون عليها ويستفيدون منها هم وغيرهم. وبهذا يستفيد المصرف التجاري من أضعاف المبالغ المودعة لديه. وهذا الاتفاق الذي لا يقابله إنتاج يزيد حجم المتداول من النقود دون مقابل من السلع أو الخدمات والنتيجة لهذا ارتفاع الأسعار وما يصاحبه من سوءات التضخم النقدي. والمصارف الإسلامية نهجها مخالف لذلك تماما فهي لا تلجأ إلى خلق نقود دون مقابل لأنها تقوم على استثمار ما لديها من الودائع دون أي إثراء غير مشروع ولهذا فهي الملجأ من ويلات التضخم والله أعلم.
الفرع الرابع
المصرف الإسلامي يوسع حجم المبادلات التجارية المباشرة
حرص المستعمر الأجنبي على تقطيع أواصر العلاقات التجارية المباشرة بين دول العالم الإسلامي، لكي تتم عملية المبادلات التجارية بين هذه الدول عبر عواصمه محققًا بذلك مغانم لا تحصى لمؤسساته التأمينية وفي مقدمة ذلك مؤسساته المصرفية.
ولقد بات من المؤكد أن المعاملات المصرفية هي محور وعصب المال والاقتصاد والتجارة، وبناء عليه فلا بد من قيام شبكة محكمة من المصارف الإسلامية في كافة أنحاء العالم الإسلامي، لكي تحقق الأهداف المرجوة لتصحيح المسار الاقتصادي ودعم استقلالها وتوسيع حجم المبادلات التجارية المباشرة دون وسيط أجنبي.
الفرع الخامس
المصرف الإسلامي ينظم جمع واستثمار حصيلة أموال الزكاة