تسعى معظم الدول لتحفيز الناس للادخار لئلا يكثر النقد المتداول فتقل قيمته وخاصة إذا كان بعضه لا يقابل إنتاجًا حقيقيًا والمصرف الإسلامي يفتح أمام المسلمين باب المشاركة في المشروعات المختلفة. فيدعو عملاءه لأن يستثمروا الأموال الفائضة عندهم، وذلك في مشاريع طويلة الأجل. والمصارف الإسلامية بهذا العمل الجليل تقضي على الظاهرة السائدة لدى كثير من أبناء البلاد الإسلامية الذين يودعون أموالهم في المصارف الأجنبية فتستفيد منها دولهم وتسعد شعوبهم بأموال المسلمين حيث توفر لهم العشية الآمنة والرفاهية المتناهية في الوقت الذي تعيش فيه الشعوب الإسلامية في شظف من العيش.
الفرع الثاني
المصرف الإسلامي يوفر التمويل الاستثماري نظير مقابل عادل
ظلت البلاد الإسلامية تعاني المشاق للحصول على تمويل لمشروعاتها الحيوية من قبل الدول الصناعية الغنية؛ إذ كثيرًا ما ترفض هذه الدول تقديم التمويل الذي تحتاجه مشروعات العالم الإسلامي متذرعة بأسباب واهية، ولكن السبب الحقيقي يكمن في رغبتها الماسة في تأخر البلاد الإسلامية وتبعيتها لها اقتصاديًا، ولكي تضطر هذه البلاد للاقتراض منها قروضًا كبيرة لتمويل هذه المشاريع، وبذلك تضمن الدول الأجنبية رواج منتجاتها في أسواق البلاد الإسلامية الفقيرة.
والنتيجة الحتمية لكل هذا تراكم الديون على البلاد الإسلامية وهنا تشتد الحاجة إلى المصرف الإسلامي، لأنه ييسر على رجال الأعمال الاستفادة من التسهيلات المصرفية، إذ يقوم بأعمال التمويل الاستثمارية على أساس مشاركة يجني جميع الأطراف ثمرتها كما أنها تحقق مصالح كبيرة للمجتمع الإسلامي؛ لأن المصرف الإسلامي يوجه تيار الاستثمار إلى إنتاج السلع والخدمات التي تعود بالنفع الكثير ويأخذ مقابل هذه الأعمال جزاءً من الربح يتناسب وحجم العمل الذي يقوم به.
وبهذا تحصل الفائدة الكبيرة للمستثمر أولًا وللمصرف الإسلامي ثانيًا وللمجتمع الإسلامي ثالثًا.
الفرع الثالث