فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 300

ونحمد الله جل وعلا أن حقق للأمة الإسلامية شيئًا طالما تطلعت إليه في نظرتها إلى مستقبل أفضل فمن آمالها الكبيرة أن يعيد مجتمعها بناءه الاقتصادي على أسس مثالية شرعية ـ نحمده جل وعلا ـ أن هيأ جماعة من المسلمين المخلصين لربهم ومن ثم لأمتهم والذين اقتنعوا بصلاحية الشريعة الإسلامية لتنظيم المعاملات المصرفية فأخرجوا للعالم الإسلامي المنكوب عدة مصارف باشرت عملها بعيدًا عن الربا المحرم.

ولعل سائلًا يسأل لماذا لم توجد هذه المصارف طيلة العصور الماضية والتي خلالها عرف الناس المصارف واحتاجوا إليها؟

ونقول جوابًا عن هذا السؤال إن خلو الساحة الإسلامية خلال حقبة طويلة من الزمن من الحلول العملية البديلة للعمل الاستثماري القائم على التعامل بالفوائد لم يكن بسبب قصور في فقهاء الشريعة أو عجزهم عن إدراك طبيعة المعاملات التي تتطلبها الحياة ولكن العيب كل العيب كان يكمن فيمن تشبث في عناد بكل ما حصل عليه من فكر وافد إليه من الغرب أو الشرق وفي نظره أن هذا الفكر دون سواه هو الفكر الأمثل الذي يجب أن يحتذى ولا سبيل للحياة بدونه في ظل مقتضيات هذا العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت