3_ عدم أخذ فوائد على فتح الاعتمادات بل يكفي البنك ما ياخذه من أجرة مقابل خدماته.
4_ خصم الكمبيالة يجب أن تتجنبه البنوك الحديثة، وتسلك مكانه عملية التمويل بالمشاركة، أو عملية بيع الكمبيالة بعوض، ثم يباع العوض بنقد ليحصل صاحب الكمبيالة على مقصوده وهو النقد.
5_ تطهير جميع معاملات البنوك الحديثة من أدنى شائبه تشوبها لكي يكون مسارها صحيحًا [1] .
ولقد أعجبني اقتراح طرحه الأستاذ محمد محمود الصواف في كتابه نداء الإسلام حول تصحيح مسار البنوك الربوية حيث يقول: (أرى أن يلحق موظفو البنوك بوزارة المالية أو بوزارة التجارة ويصبح البنك دائرة من دوائر إحدى هاتين الوزارتين، ويقوم بنفس الأعمال التي تقوم بها الآن ولكن بعد تجريده من كل تعامل ربوي [2] .
وبعد فنحن إذا نظرنا إلى البلاد الإسلامية وجدناها تنفق الأموال الطائلة لتأسيس فرق المطافئ في كل مدينة وقرية وذلك، خشية أن يحترق عش من الأعشاش، أو تحترق دار بأخشابها وأثاثها، أو تحترق الأسواق أو يصاب أحد بسوء من نار تصيبه، أو دار تسقط عليه، وهذا أمرجميل ومحمود وضروري فعله لتلافي المخاطر والأضرار، ولكن حرق الأخلاق أهم وأضر من حرق الأسواق، والنار التي تأكل الدين أشد فتكًا وأسوأ أثرًا من النار التي تأكل الأثاث، والنار التي تعدها فرق المطافئ نار محتملة الوقوع، وقد لا تقع إلاَّ نادرًا، ونار الربا قاتلة، وهي نار موقودة، ونار حرب وفتيل فتن تأكل الدين، وهي الحالقة والماحقة والساحقة، إذ تحارب الله ورسوله والويل ثم الويل لمن حارب الله ورسوله.
ولو أنفقنا على البنوك بقدر ما ننفقه على فرق المطافئ لأغنينا الناس عن الحرام وأنقذناهم مما هم فيه من المنكر والزور.
(1) مر معنا في الباب الرابع ذكر المعاملات التي يمكن أن يقوم بها البنك الإسلامي مع تصحيح ما تقوم به
البنوك الحديثة، فليراجع.
(2) نداء الإسلام: ص 109.