فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 300

خامسًا: ذهب بعض الباحثين إلى أن البنوك الإسلامية لا يمكن أن تحقق تقدمًا اقتصاديًا في عالم المال لأنها تقوم في مجال الاستثمارات على المضاربة، وهذا النوع من الاستثمار معرض للخسارة، وعليه فإن خسارة البنك الإسلامي محتملة إلى حد كبير [1] .

الرد على هذا الرأي:

يتبين من استعراض هذا الرأي أنه على النقيض من الرأي الرابع، ونقول ردًا عليه إنَّ البنوك الإسلامية القائمة تأخذ بمختلف أنواع المعاملات المصرفية الحديثة وبأحداث النظم والأساليب المعروفة في عالم الاقتصاد، ثم إن البنك الإسلامي لابدَّ أن تكون مشاريعه معرضة للربح والخسارة، ولولا هذا الأمر لما كانت معاملاته مشروعة، ولعل من أهم الوسائل التي تقي البنك الإسلامي من الخسارة تكثيف الودائع لديه بحيث يكسب العملاء إلى جانبه ليكون رأس المال الكبير وقاية لما قد يقع من خسارة محتملة.

سادسًا: ذهب بعض المعارضين لفكرة البنوك الإسلامية إلى أن الأعمال البنكية ينبغي ألاَّ تتدخل في العمليات التجارية أو الصناعية أو الزراعية وإنما تتخصص بالأعمال المالية فقط.

الرد على هذا الرأي:

هذا الرأي ينطلق من أفواه المرابين الذين يريدون أن يمتصوا أرباح المستثمرين وعرق جبينهم مقابل الإقراض بفائدة وإلا فما المانع من قيام البنك الإسلامي بمختلف المعاملات المصرفية بالإضافة إلى قيامه بشئون الاستثمار وخدمة عملائه في هذا المجال، ولعل الواقع العملي للبنوك الإسلامية القائمة يعتبر صفعة لهؤلاء الحاقدين على كل البشر الذين لا يهمهم إلاَّ أنفسهم، ولو كانت أرباحهم على حساب الآخرين وبدون أي جهد أو عمل من قبلهم.

سابعًا: يقول بعض المشككين في البنوك الإسلامية كيف تجيزون البيع بالثمن المؤجل بسعر يزيد على سعر البيع بالثمن المعجل وهذا مثل الربا فلا يكون مشروعًا.

الرد على هذا الرأي:

(1) مجلة المسلمون، العدد الرابع، شهر صفر لعام 1378هـ ص86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت