فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 300

ثالثًا: حول بيع التورق (بيع الأجل) :

أخذ بعضهم على بيت التمويل الكويتي بيعه السلع بثمن آجل أكثر مما تباع به نقدا، وهذه المسألة تسمى ـ بيع التورق ـ لأن مقصود المشتري الورق، وهو الفضة، فهو يشتري السلعة من بيت التمويل بثمن مؤجل أكثر مما تساويه نقدا، ثم يبيعها نقدا ليحصل على قيمتها.

وهذه المسألة اختلف فيها العلماء والأظهر لي جوازها عند الحاجة لأنه بيع عن تراض، فيدخل في عموم قوله تعالى [وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا] [1] ، وقوله تعالى [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ] [2] .

هذا وقد ثبت لي خلال لقائى بالأستاذ أحمد بزيع الياسين رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي أن البيت يتعامل مع عملائه في هذه المسألة على أساس ربح يسير جدًا علما أن التجار يأخذون مكاسب طائلة، وزيادة في الاحتياط قام بيت التمويل مشكورًا بمكاتبة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ حفظه الله ـ مستفتيًا عن حكم هذه المسألة فأصدر لهم الشيخ فتوى بجواز مثل هذا التعامل.

رابعًا:

تنص المادة (46) من النظام الأساسي لبيت التمويل الكويتي على ما يأتي:

تحسب أرباح الودائع مع التفويض بالاستثمار على أساس التسوية بينها وبين رأس مال الشركة' فإذا زاد التوزيع على نسبة 20% جاز توزيع ربح إضافي لرأس المال في حدود 10% منه، ويضاف مازاد على ذلك إلى الاحتياطيات.

وهنا يحصل إشكال، إذ بأي وجه شرعي يؤخذ جزء من أرباح المودعين ويضاف إلى رأس المال، وجزء آخر من الربح يضاف إلى الاحتياطي، مع أن رأس المال والاحتياطي خاصان بالمساهمين لاحق فيهما للمودعين.

ولكن هذا الإشكال زال ـ بالنسبة لي ـ حينما التقيت بالأستاذ أحمد بزيع الياسين رئيس مجلس إدارة البيت، إذ أوضح لي أن هذه المادة خاصة بالمساهمين وأنه لا يعمل بها عندهم ـ في بيت التمويل ـ بالنسبة للمودعين.

وهنا أضع العهدة على أستاذ أحمد فيما نقله إليَّ والله أعلم.

(1) سورة البقرة: آية 275.

(2) سورة النساء: آية 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت