فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 300

منذ بداية التفكير الجدي في المشروع والأعداء في الداخل والخارج يكيدون له، وكلما أخفقت محاولة من محاولاتهم لجأوا إلى أخرى ومن العقبات التي واجهها القائمون على المشروع تلك التي أتت ممن هم في مستوى المسئولية من الحاقدين على الإسلام جملة وتفصيلًا، أولئك الذين كانوا يتابعون مراحل المشروع مرحلة بعد مرحلة، ويتحينون الفرص لضرب المشروع دون هوادة، وقد لجأوا أكثر من مرة إلى استعمال سلطتهم، فطلبوا من مديرر المشروع الاجتماع بهم وتقديم تقارير مفصلة عن المشروع وسير عمله ليتسنى لهم وضع المخطط الجهنمي لهدم هذا المشروع بطرقهم الملتوية والتي يلجأون إليها عند طلب أسيادهم، وفعلًا أصدروا القرار تلو القرار حتى أبعدوا القائمين على المشروع وجعلوا للبنوك التجارية التصرف الكامل في إدارة المشروع.

رابعًا: الصراع بين وزارة الاقتصاد وأصحاب المشروع

حرصت وزارة الاقتصاد على أن يسري النظام السائد فيها على بنوك الادخار من حيث ترشيح الموظفين وفصلهم، ولكن أصحاب المشروع رفضوا كل المساومات وانطلقوا من مبدأ الموضوعية في اختيار الموظفين لأن لهم الأثر الكبير في نجاح المشروع أو فشله، وقد فصلت ؤذات مرة إحدى الموظفات في أحد فروع المشروع نظرًا لمخالفات إدارية أوجبت فصلها فتصلت بوزير [1] الاقتصاد آنذاك واستصدر منه أمرًا بعودتها إلى العمل، ولكن مدير المشروع رفض هذا الأمر لما فيه من خلل في إدارة المشروع التي أصدرت قرار الفصل.

وقد دعا هذا الرفض الوزير إلى استعمال صلاحيته في هدم المشروع ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

خامسًا: عزل القائمين على المشروع وإسناد إدراته إلى البنوك التجارية

(1) وكان ؤوقتذاك الدكتور لبيب شقير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت