ويتمثل الفريق الأول في المضاربة المشتركة بجماعة المستثمرين أصحاب الودائع ـ ويتمثل الفريق الثاني بجماعة المضاربين. ويتمثل الثالث في الشخص أو الجهة التي تكون مهمتها التوسط بين الفريقين ـ المستثمرين من جهة والمضاربين من جهة أخرى ـ [1] .
وهكذا يذهب صاحب هذا الرأي إلى أن المضاربة بشكلها المعروف يتعذر تطبيقها في مجال الاستثمار الإسلامي، وذلك لأنها علاقة ثنائية بين فردين هما صاحب المال والمضارب، وفي مجال الاستثمار عندنا ثلاثة أطراف كما أن عندنا مجموعة من أصحاب الأموال، كل يريد استثمار ماله في أمور خاصة فكيف يقوم المضارب الواحد بهذا العمل، وقد رد الدكتور سامي حمود على الدكتور محمد عبدالله العربي، وقال إنه لا يمكن استثمار الأموال من أشخاص ـ متعددين ـ إلا بخلطها، وخلطها متعذر ـ شرعًا ـ كما يقرر سامي حمود، وعليه فإن تطبيق نظام المضاربة المعروف لا يمكن بحال [2] .
ومن هنا ارتضى الدكتور سامي حمود منهج المضاربة المشتركة قياسًا منه على الأجير المشترك، وقال إن فيها مخرجًا شرعيًا لعمليات الاستثمار التي يقوم بها البنك الإسلامي وبناء على هذا أوجب ـ صاحب هذا الرأي ـ الضمان على البنك الإسلامي قياسًا على الأجير المشترك.
(1) المرجع السابق.
(2) المرجع السابق: ص431.