وعلى أساس هذا البيع يقوم البنك الإسلامي بشراء السلعة التي يحتاج إليها السوق بناء على دراسته لأحوال السوق وبناء على طالب يتقدم به أحد زبائنه يطلب فيه منالبنك شراء سلعة معينة أو استيرادها من الخارج مثلًا ويبدي رغبته في شرائها من البنك بعد وصولها، فإذا اقتنع البنك بحاجة السوق إليها وقام بشرائها فله أن يبيعها لطالب الشراء الأول أو لغيره مرابحة، وذلك بأن يعلن البنك قيمة شراء السلعة مضافًا إليها ما تكلفه من مصروفات بشأنها، ويطلب مبلغًا معينًا من الربح على من يرغب فيها ـ زيادة على ثمنها ومصاريفهاـ.
سادسًا: بيع المرابحة للآمر بالشراء:
وذلك بأن يتقدم العميل إلى البنك طالبًا منه شراء سلعة معينة بالمواصفات التي يحددها على أساس الوعد منه بشراء تلك السلعة اللازمة له فعلًا مرابحة بالنسبة التي يتفق عليها، ويدفع الثمن مقسطًا حسب إمكانياته التي يساعده عليها دخله. وهذا أحد الأوجه التي يمكن أن يستثمر فيها البنك الإسلامي أمواله، فالبنك مع أنه يستفيد عائدًا من الربح كذلك فهو يوسع على الآخرين من عملائه، ويؤمن لهم متطلباتهم التي يعجزون عن تأمينها إما لقلة ذات اليد عندهم أو لعدم تمكنهم من استيراد السلعة بالطرق النظامية المعروفة.
والذي يظهر أنه لا يسوغ أن يكون العقد ملزمًا للطرفين بل يكون الآمر بالشراء بالخيار إذا رأى السلعة إن شاء قبل وإن شاء رده.