فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 300

للبنوك الإسلامية أن تقوم بالمشاركة في أدوات الإنتاج لمن يعملون عليها، وهذا النوع غالبًا ما يقوم في الأشياء المنتجة للدخول بطريق العمل عليها مشاركة بين البنك ومن يعمل على تلك الآلة المنتجة للدخل كعربات النقل والمحاريث والحاصدات الزراعية وغيرها، وهي نوع من المشاركة غالبًا ما ينتهي بتمليك تلك الآلة لالمنتجة للدخل إلى العامل عليها، وذلك بترتيب يقسم على أساسه عائد نتاج العمل عليها إلى ثلاثة أقسام: قسم للبنك، وقسم للعامل كأجرة له على عمله على الآلة، وقسم يحفظ كمقابل لقيمة الآلة، وذلك بعد تنزيل نفقات الوقود، والصيانة حتى إذا ما بلغ ذلك الجزء المحفوظ مقدار قيمة الآلة المنتجة قام البنك من جانبه بالتنازل عن ملكيتها للعامل عليها [1] .

وهذا النوع من الاستثمار له فوائد كبيرة، فمع أنه أحد مصادر الربح للبنك كذلك فإن فيه تنشيطًا للحركة الزراعية والصناعية والعمرانية، وذلك بتمويل القائمين بشئونها من أصحاب القدرات الكافية.

يمكن ضبطه وتعيينه قدرًا ووصفًا كالمكيلات والموزونات والمزروعات والعدديات المتقاربة، وله شروط منها:

1_ بيان جنس المسلم فيه.

2_ بيان نوعه.

3_ بيان وصفه.

4_ بيان قدره.

5_ بيان الأجل.

6_ بيان قدر رأس المال إن تعلق العقد مقداره كالمكيل والمزون.

7_ بيان مكان الإيفاء فيما له حمل ومؤونة.

وعلى ذلك فكل بيع فيه الثمن عاجلًا والسلعة المشتراة آجلة فهو السلم بعينه مهما اختلف الأسماء.

(1) تطوير الأعمال المصرفية للدكتور سامي حمود: ص472ـ 473.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت