هذا التحريم التزام بأمر الله تعالى إلى عباده المؤمنين حيث يقول: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ] [1] .
وذلك لئلا ندخل في حرب مع الله جل وعلا ومع رسوله ص، يقول تعالى: [فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ] [2] . والله جل وعلا هو مالك كل شيء ـ وقد حدد له المعاملات التي يمكن أن يتعاطاها، وهي ما كان وفق منهج الله ومتمشيًا مع شريعته، والربا تعاقد خارج على منهج الله لأن فيه سحق الناس وإشقاءهم أفرادًا وجماعات ودولًا لمصلحة حفنة من المرابين.
والربا المحرم يشمل كلا من نوعي الربا؛ ربا الفضل وربا النسيئة، كما أنه يشمل أيضًا ما إذا كانت الزيادة قد اشترطت عند العقد أو اشترطت عند طلب التأجيل، ويشمل كذلك ما إذا كان القرض للإنتاج أو للاستهلاك.
الأساس الثاني:
عدم قصر التمويل على نوع معين من المقترضين
ـ أو الأنشطة أو القطاعات ـ دون آخر
لابد في مجال استثمار المال من امتداد التمويل إلى مختلف المقترضين والأنشطة والقطاعات دون استئثار نوع منها بالتمويل مخافة وجود طبقة تمتلك رؤوس الأموال الطائلة على حساب طبقات أخرى تعيش في الحضيض لا تملك شيئًا، وهذا له أثره الكبير في خلخلة بناء المجتمع وإيجاد روح التباغض والتحاسد وقتل المودة والرحمة بين أفراد المجتمع.
الأساس الثالث:
حبس الاستثمار المصرفي عن الاحتكارات
(1) سورة البقرة: آية 278.
(2) سورة البقرة: آية 279.