الإجارة مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع. فمن الكتاب قوله تعالى: [لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا] [1] ، وقوله تعالى: [قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ * قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَةَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّالِحِينَ] [2] .
ومن السنة ما ورد (أن النبي ص استأجر رجلًا من بني الديل يقال له عبدالله بن الأريقط، وكان هاديًا خريتًا أي ماهرًا) [3] .
وما روى ابن عباس (أنَّ النبي ص احتجم وأعطى الحجام أجره) [4] .
وما ورد أن رسول الله ص قال: قال الله تعالى: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثم غدر بي ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يوفه أجره) [5] .
الإجماع:
أجمعت الأمة على مشروعية الإجازة ولا عبرة بمن خالف هذا الإجماع من العلماء لأن النصوص من كتاب الله وسنة رسوله ص صحيحه صريحة في مشروعيتها.
حمكة مشروعية الإجارة:
شرعت الإجارة لرفع الحرج والمشقة عن الناس، إذ قد لا يتمكن الإنسان من شراء مايريد الانتفاع به لعدم توفر الثمن لديه، ولا تأتيه العين عن طريق الهبة والعارية، فيحتاج إلى استئجارها مدة معلومة، فمراعاة لهذه الحاجة شرعت الإجارة.
(1) سورة الكهف: آية 77.
(2) سورة القصص: آية 26ـ 27.
(3) رواه البخاري؛ انظر الجامع الصحيح: ج3 ص116.
(4) رواه البخاري ومسلم، انظر الجامع الصحيح: ج3 ص122، وصحيح مسلم: ج5 ص39.
(5) رواه البخاري، انظر الجامع الصحيح: ج3 ص118.