وأغدق عليه من هذه النعمة العظيمة والمنة الجسيمة، وليعلم كتاب الله راغبًا وليخفض جناحه لمن أتاه طالبًا. ولا - يقتصر على ما عنده ويترك الازدياد، وقد أمر الله بذلك سيد العباد، فقال وقل رب زدني علما، وليزده العلم محاسن أخلاق وحلمًا، وأوصيه بما أوصاني به مشايخي مد الدهر من تقوى الله في السر والجهر، والتحري فيما يرويه، واتباع من مضى فيما يقرأ به أو يقريه، وأعهد إليه أن لا يأنف في الرجوع عن الغلط، وأن لا يتبع نفسه هواها فيما منه سقط، والله ناظر في جميع أحواله إليه، وأرجو أن يكون القرآن شاهدًا له لا شاهدًا عليه، وأسأله الدعوات في الخلوات والجلوات لي ولوالدي ولمن يلوذ ...