السلام والقشاشية وباب العمرة (1) ، وبما أن الشيء بالشيء يذكر فعندما دخل الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مكة المكرمة ودخلت خيول رجاله حتى وصلت باب السلام منادية بالأمن والأمان فكان الشيخ محمد إبراهيم الكتبي الحسني أحد الرجال الذين وقفوا وردوا الخيل عن الدخول إلى المسجد الحرام وذهب إلى ابن عمه الشريف خالد بن لؤي وتحدث معه عن هذا الأمر فأرسل معه جنودًا يمنعون الخيالة من دخول المسجد الحرام.
وكان الشيخ محمد إبراهيم الكتبي الحسني أحد أعيان مكة المكرمة وأشرافها يقضي حوائج الناس ويذهب إلى جلالة الملك عبد العزيز لحل بعض الأمور رحمهما الله تعالى. وبعد هذه الحياة الحافلة بالأعمال الصالحة، وعندما بلغ الكتاب أجله فاضت روحه إلى بارئها في يوم الجمعة الموافق سنة 1368 هـ، ودفن في مقابر المعلاة وفقدت مكة بموته ـ يومئذ ـ عالمًا من علمائها الصالحين، قرن العلم بالعمل، وشُيعت جنازته في موكب حافل اشترك فيه العلماء والوجهاء والأعيان وكافة الطبقات فلقد كان الرجل محبوبًا من الناس، قدوة في العلم والعمل والمعاملة، صالحًا ورعًا، يرونه أبدًا في وقار وسماحة نفس، ويعرفون فيه التزامه وشدة صلته بربه رحمه الله.
(1) أنظر كتاب"رحلتي مع المكتبات"/ لعبد العزيز الرفاعي.