فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 441

ساحات داره هناك والذي ما برح هو وخدمه وعبيده يتلقاهم بابتسامته الرحيمة متجاوبًا معهم وقد عقد له مجلسًا بعد كل عصر في داره وكان يزوره الملوك والرؤساء من الشرق والغرب ويحضر إليه الأعيان محملين بالسيوف المذهبة والأشياء الثمينة ويقدمونها له كل ذلك تبركًا بالله ثم بنسبه الشريف.

وفي عام 835 هـ قرر العودة إلى مكة المكرمة بلد آبائه وأجداده فحضر إلى أبناء عمه من الأشراف ففرحوا به وقدموه على غيره فتبعه مريديه وطلبوا منه العودة إلى الهند لأن البلاد هناك في حاجة إلى نشر الاسلام وأولى من يقوم بذلك هو حفيد الرسول صلى الله عليه وسلم الشريف عبد الله بن محمد موسى الحسني جد آل الكتبي بمكة فعزم على العودة، وكان يتردد إلى الحجاز ما بين الحين والآخر إلى أن أدركته المنية في بلاد الهند فانتقل عقبه بعد ذلك إلى سلطان بور وقد خلف ابنه محمد الذي عقب الحسن فعقب الحسن علي وعقب علي عيسى وعقب عيسى نور محمد وولدان آخران (1، 2) قال صاحب الجذور: لقد كان الشريف جد آل الكتبي في سلطان بور الآمر الناهي صاحب أطيان وعبيد وحشم، وقد دانت له قرى المنطقة وناسها، يتمتع بالعلم الذي لا يبارى، وكان ورعًا زاهدًا ذا ديانة وأمانة ولهذا ولشرف نسبه أحبه أبناء تلك الناحية. وعقب ابنه الشريف نور محمد الذي سار على نهج جدوده وبنى المساجد وقام بشرح القرآن هو نفسه لأنه كان على جانب من العلم وأصول الحديث، وكان صاحبًا للشيخ عبد السلام بن شمس الدين بن عبد العزيز بن نور الحق بن الشيخ عبد القادر الجيلي، وقد لازمه وأخذ عنه درود اكسير أعظم لسيدنا الغوث الأعظم والتي منها: بسم الله الرحمن الرحيم، ونحمده ونصلي على رسوله الكريم، اللهم صلي على سيدنا محمد صلاة تقبل بها دعاءنا ... إلخ.

وقد عاش الشريف نور محمد الحسني تسعين سنة وعقب محمد عبد الله الذي عقب أربعة أولاد. وثبت أن الأشراف من آل الكتبي الموجودين بمكة المكرمة هم من عقب الشريف نور محمد سلطان بور الحسني (3) . ...

(1، 2) الجذور، تحفة الأعيان.

(3) الجذور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت