فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 441

ولنتحدث عن ذلك العلم البارق، والعلاّمة ذو الفضل والفضائل، من طبق صيته الآفاق وبلغ علمه الإسناد: الشيخ الملا إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكردي الشهرزوري الكوراني الذي انتهى إليه السند العالي، وتجاوزت مؤلفاته المائة مؤلف، صاحب العلوم الكثيرة والتصانيف المتكاثرة المتوفي سنة 1101 هـ، والحقيقة أنني لم أطلع على كتب التراجم المتداولة إلا ووجدت تراجم لهذه العائلة الكريمة.

ولا تزال هذه العائلة موجودة بالمدينة المنورة حتى اليوم مع اختلاف ألقابها، فلقب الكردي كثير بالمدينة المنورة وذلك نسبة لبلاد الكرد أو جبل الكرد في دمشق، فمن هذه العائلة من أبقى كلمة الكردي، ولو بقيت"الكوراني"لكان أفضل.

فمنهم الشيخ عبد المحسن بن الشيخ عبد الحافظ الكردي، وذلك الرجل الكريم وهو ابن أخي الشيخ عمر المترجم له، وإني أرى هنا أنه من واجبي أن أشكر له تعاونه وتجاوبه ومده لي في بعض المعلومات، كما أرى من واجبي أن أتحدث عن والده الشيخ عبد الحفيظ بن عبد المحسن الكردي المولود سنة 1311 هـ والذي تلقى العلم على جهابذة المسجد النبوي، ثم أصبح من الأئمة والخطباء فيه، ثم مدرسًا به ثم قاضيًا للمدينة في العهد العثماني ثم قاضيًا بجدة في العهد السعودي، ثم نائبًا لقاضي المدينة إلى أن توفاه الله سنة 1370 هـ رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.

ومن هذه العائلة أيضًا من احتفظ بلقب أبو طاهر نسبة لجدهم الشيخ أبو الطاهر بن ملا إبراهيم الكوراني. وأعرف منها أخينا وحبيبنا الكريم الأستاذ أيمن أبو الطاهر وبيننا وبينه محبة ومودة ... أدامها الله.

هذه مقدمة مختصرة عن هذه العائلة مع ذكر بعض الجوانب التي قد لا يعرفها بعض القرّاء راجيًا من الله التوفيق.

وحان لنا أن نعود ونتحدث عن شخصيتنا الأساسية الشيخ عمر الكردي الكوراني رحمه الله. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت