وقد اختلف فقهاء الشريعة الإسلامية في تحديد معنى البينة:
1 -فذهب جمهور الفقهاء إلى أن المراد بالبينة الشهود.
2 -وذهب ابن تيمية [1] ، وابن القيم [2] ، وابن فرحون [3] ، وابن حجر العسقلاني [4] إلى أن البينة هي: كل ما يبين الحق ويظهره من الشهود والإقرار، والقرائن، وغير ذلك.
معنى اليمين:
هو ضد اليسار، ويطلق على القسم والحلف لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم فيتحالفون.
أحكام اليمين:
لا يلجأ القاضي إلى تحليف المدعى عليه إلا عند عجز المدعي عن إقامة البينة. فإذا حلف المدعى عليه اليمين قضى الحاكم بإبرائه، فإن أحضر المدعي بينة بعد ذلك حكم بها القاضي [5] لقول عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه:"البينة الصادقة أحب إلي من اليمين الفاجرة".
ومن توجهت إليه اليمين فعليه أن يحلف ولا يترك حقه، وقد أمر عمر بذلك فقال وهو على المنبر يخطب الناس وفي يده عصا:"يا أيها الناس لا تمنعكم اليمين من حقوقكم فوالذي نفسي بيده إن في يدي لعصا" [6] .
(1) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جـ3 ص 392.
(2) الطرق الحكمية ص 24، وإعلام الموقعين جـ1 ص 96.
(3) تبصرة الحكام جـ 1 ص 202.
(4) فتح الباري جـ 13 ص 160.
(5) فتح الباري جـ13 ص 174.
(6) المغني جـ 8 ص 681.