فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5719 من 48258

وأولئك المتآمرون كانوا يعلمون جيدا أنه من الاستحالة في مكان التعرض للقرآن الكريم، كما كانوا يعرفون تماما أن الكذب لا يمكن أن يصدر من الصحابة أو أن يروج بينهم.

فالتجأ المتآمرون إلى أولئك الأخلاط من الناس، وأخذوا يضعون الأحاديث على أفواه بعض الصحابة الذين كانوا يذيعون عنهم بين أولئك الناس أن هؤلاء وحدهم كانوا على صلة مخلصة بالرسول صلى الله عليه وسلم دون غيرهم من الصحابة.

ولذلك نجد الحافظ ابن حجر العسقلاني، يشير إلى أن حركة ابن سبأ إنما استهدفت الإساءة إلى مكانة الصحابة وإلى الأحاديث النبوية في وقت واحد [1] . وقد نقل الحافظ على لسان الشعبي: أول من كذب، عبد الله بن سبأ [2] .

2 -الحركات تتقوى:

فلما توفي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وانتشرت الفوضى في صفوف المسلمين، جمع عثمان رضي الله عنه، ولاة المناطق واستشارهم في الأمر. فقال بعضهم: أرى لك يا أمير المؤمنين أن تشغلهم بالجهاد عنك [3] .

ولكن الوقت كان متأخرا. إذ الفتنة كانت قد أخذت مأخذها في رءوس كثير من الناس.

(1) راجع لسان الميزان 3/ 289.

(2) لسان الميزان 3/ 289.

(3) تاريخ الكامل لابن الأثير الجذري 3/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت