عن الإضافة والتخصيص.
ولم يلزم من اتفاق الاسمين وتماثل مسماها واتحاده - عند الإطلاق والتجريد عن الإضافة والتخصيص - اتفاقهما ولا تماثل المسمى عند الإضافة والتخصيص فضلا عن أن يتحد مسماهما عند الإضافة والتخصيص.
فقد سمى الله نفسه حيا فقال: {اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [1] ، وسمى بعض عباده حيا فقال: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ} [2] . . . وكذلك سمى نفسه {عَلِيمًا حَكِيمًا} [3] ، وسمى بعض عباده عليما فقال: {وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ} [4] .
وسمى نفسه سميعا بصيرا فقال: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [5] ، وسمى بعض عباده سمعيا بصيرا فقال: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [6] ، وليس الحي كالحي ولا العليم كالعليم ولا السميع البصير كالسميع البصير.
وأما أسماء صفاته فنحو قوله: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} [7] ، وقال عن عباده: {فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} [8] ، ووصف نفسه بالمحبة ووصف عبده بالمحبة فقال: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [9] ، ووصف نفسه بالرضا - ووصف عبده بالرضا فقال: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [10] ، وليس العلم كالعلم ولا المحبة كالمحبة ولا الرضا كالرضا [11] .
(1) سورة البقرة الآية 255
(2) سورة الروم الآية 19
(3) سورة النساء الآية 11
(4) سورة الذاريات الآية 28
(5) سورة النساء الآية 58
(6) سورة الإنسان الآية 2
(7) سورة البقرة الآية 255
(8) سورة غافر الآية 83
(9) سورة المائدة الآية 54
(10) سورة المائدة الآية 119
(11) راجع التدمرية (10) .