ووجود الرواية عن الضعفاء عند من ثبت في حقه بتصريحه أو نص الأئمة أنه لا يروي إلا عن ثقة يرجع إلى أسباب منها:
1 -أن يكون روى عنه لأنه ثقة عنده، أو لعدم ظهور ضعفه لديه.
وقد تقدم توثيق الإمام أحمد لبعض الرواة الذين روى عنهم وضعفهم غيره من الأئمة [1] .
قال الذهبي - رحمه الله - في ترجمة"قيس بن الربيع الأسدي الكوفي":"أحد أوعية العلم على ضعف فيه من قبل حفظه"ثم قال:"حدث عنه رفيقاه شعبة والثوري"ثم قال:"وكان شعبة يثني عليه"، وقال:"أحد الأعلام على لين في روايته، ثم قال: كان شعبة مع نقده للرجال يثني على قيس" [2] .
وقال في ترجمة"عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي المعروف بعبدان" (ت 306هـ) بعد أن ساق حديثا بسنده من طريق أبي المهزم يزيد بن سفيان التميمي البصري، قال:"وأبو المهزم يزيد بن سفيان متفق على ضعفه، والعجب أن شعبة يروي عنه ما أظنه تبين له حاله، والله أعلم" [3] .
(1) ينظر ص 26 - 28، مثل: عامر بن صالح الزبيري، تليد بن سليمان، محمد بن ميسر.
(2) سير أعلام النبلاء 8/ 41.
(3) سير أعلام النبلاء 14/ 172، 173.