وسوء الحفظ وقلة الضبط ومخالفة الثقات.
وهذا الذي قرره الحافظ ابن عبد الهادي - أن من قيل عنه من الأئمة أنه لا يروي إلا عن ثقة محمول على الغالب - هو الذي يدل عليه كلام الأئمة.
قال الشافعي:"ولا أعلمني لقيت أحدا قط بريا من أن يحدث عن ثقة حافظ وآخر يخالفه" [1] .
وقال ابن معين:"أتريد أن تسأل عن رجال مالك؟ كل من حدث عنه ثقة، إلا رجلا أو رجلين" [2] .
وقال أبو حاتم:"إذا رأيت شعبة يحدث عن رجل فاعلم أنه ثقة إلا نفرا بأعيانهم" [3] .
وقال السخاوي:"ممن كان لا يروي إلا عن ثقة إلا في النادر: الإمام أحمد، وبقي بن مخلد، وحريز ين عثمان، وسليمان بن حرب، وشعبة، والشعبي، وعبد الرحمن بن مهدي، ومالك، ويحيى بن سعيد القطان" [4] .
(1) الرسالة ص 377.
(2) مقدمة الجرح والتعديل ص 17.
(3) مقدمة الجرح والتعديل ص 128.
(4) فتح المغيث 2/ 42.