فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36501 من 48258

وهذا بيان لصفتي الحكم الكلي من العموم والتجريد:

أ - العموم:

والمراد به: عموم الحكم الكلي لكل الأشخاص والأزمان والوقائع التي تندرج تحته [1] .

فهو عام للمكلفين، فلا يخص شخصا أو واقعة بعينها، ولا يشترط فيه سوى التهيئة الظاهرة، فهو محدد بالأوصاف والشروط المقررة، لا بأشخاص أو أعيان بذواتهم، وهذا يجعل الحكم الكلي صالحا للتطبيق على عموم الأشخاص والأعيان الذين تحقق فيهم الأوصاف والشروط المذكورة فيه، وإنما كان الحكم الكلي عاما حتى يشمل صورا كثيرة غير متناهية مما يدخل تحته.

يقول ابن تيمية (ت: 728هـ) :"إن الأحكام الجزئية من حل هذا المال لزيد وحرمته على عمرو لم يشرعها الشارع شرعا جزئيا، وإنما شرعها شرعا كليا بمثل قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [2] "

(1) كتابنا:"توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية"1/ 112.

(2) سورة البقرة الآية 275

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت