فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36200 من 48258

يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء [1] » وفي صحيح مسلم، عن طارق بن سويد الحضرمي، قال: «قلت يا رسول الله: (إن بأرضنا أعنابا نعتصرها فنشرب منها قال: لا. فراجعته. قلت: إنا نستشفي للمريض قال: إن ذلك ليس بشفاء ولكنه داء [2] » ويقرر الاستدلال من هذين الحديثين ما سبق، إلا أن هذا نص في الخمر، ويعم غيرها من المحرمات قياسا.

الثالث: روى أصحاب السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث [3] » . وجه الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الدواء الخبيث، والنهي يقتضي التحريم، فيكون تعاطيه محرما. وما حرم إلا لقبحه، والقبيح لا فائدة فيه، وإذا انتفت الفائدة انتفى الشفاء.

روى أبو داود في السنن من حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تتداووا بحرام [4] » وأخرجه أيضا الطبراني ورجاله ثقات.

وجه الدلالة: أنه صلى الله عليه وسلم بين أن الدواء في المباح، أما المحرم فلا دواء فيه. وبيان ذلك من وجوه:

الأول: أن الله جل وعلا هو الذي قدر الأمراض وقدر لها

(1) صحيح مسلم الأشربة (1984) ، مسند أحمد (4/ 317) .

(2) صحيح مسلم الأشربة (1984) ، سنن ابن ماجه الطب (3500) ، مسند أحمد (5/ 293) .

(3) سنن الترمذي الطب (2045) ، سنن أبي داود الطب (3870) ، سنن ابن ماجه الطب (3459) ، مسند أحمد (2/ 478) .

(4) سنن أبي داود الطب (3874) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت